الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
194
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
مقتل سائر الصحابة لئلّا يشابه الروافض . وقال حجّة الإسلام الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ؛ فإنّه يهيّج بغض الصحابة والطعن فيهم ، وهم أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد ، لا لطلب الرئاسة والدنيا كما لا يخفى . 58 - أتى ابن عبّاس معاوية فقال له : ما بالك جفوتنا ؟ ! قال : إنّ صاحبكم - يعني الحسين عليه السّلام - لم يبايع ليزيد فلم تنكروا ذلك عليه . فقال : يا معاوية ! إنّي لخليق أن أنحاز إلى بعض السواحل فأقيم به . ثمّ أنطق بما تعلم حتّى أدع الناس كلّهم خوارج عليك . قال : يا أبا العبّاس ! تعطون ، وترضون ، وترادون « 1 » . 59 - لمّا دخل ابن عبّاس على معاوية بعد مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « الحمد للّه الّذي أمات عليّا » « 2 » ! 60 - قال معروف بن خربوذ المكّي : بينا عبد اللّه بن عبّاس جالس في المسجد ونحن بين يديه ، إذ أقبل معاوية فجلس إليه فأعرض عنه ابن عبّاس ؛ فقال له معاوية : مالي أراك معرضا ؟ ألست تعلم أنّي أحقّ بهذا الأمر من ابن عمّك ؟ قال : لم ؟ لأنّه كان مسلما وكنت كافرا ؟ قال : لا ، ولكنّي ابن عمّ عثمان . قال : فابن عمّي خير من ابن عمّك . قال : إنّ عثمان قتل مظلوما . قال : وعندهما ابن عمر . فقال ابن عبّاس : فإنّ هذا واللّه أحقّ بالأمر منك . فقال معاوية : إنّ عمر قتله كافر وعثمان قتله مسلم . فقال ابن عبّاس : ذاك واللّه أدحض لحجّتك « 3 » .
--> ( 1 ) - العقد الفريد 2 : 302 - 304 [ 4 / 161 - 163 ] ؛ الكامل لابن الأثير 3 : 21 - 218 [ 2 / 511 ، حوادث سنة 56 ه ] ؛ ذيل الأمالي : 177 [ 3 / 175 ] ؛ جمهرة الرسائل 2 : 69 ، رقم 72 . واللفظ لابن الأثير . ( 2 ) - البداية والنهاية لابن كثير [ 8 / 331 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق [ 29 / 287 ] . ( 3 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 467 [ 3 / 530 ، ح 5969 ] .